ابن حمدون

412

التذكرة الحمدونية

وولاية العراقين فأبى ومات كريما ، وأحمر قريش عمر بن عبيد اللَّه بن معمر ما لقي خيلا قطَّ إلا كان في سرعانها ، وراكب البغلة عبّاد بن الحصين الحبطي ما كنّا قط في كربة إلا فرّجها ؛ فقال الفرزدق [ 1 ] وكان حاضرا : فأين أنت عن عبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه بن خازم ؟ فقال : ويحك إنما ذكرنا الإنس ، فأما الجن فلم نذكرهم بعد . « 1053 » - كان المهلب بن أبي صفرة وأولاده من الشجاعة والنجدة بالموضع المعروف ، إلا أنّ المغيرة بن المهلب من بينهم كان أشدّ تمكنا ، وكان المهلب يقول : ما شهد معي حربا إلا رأيت البشرى في وجهه ، وكان أشدّ ما تكون الحرب أشدّ ما يكون تبسما ، وكان إذا نظر إلى الرماح قد تشاجرت في وجهه نكس على قربوس السرج وحمل من تحتها فبراها بسيفه وأثر في أصحابها . « 1054 » - قيل للمهلب : إنك لتلقي نفسك في المهالك ، قال : إن لم آت الموت مسترسلا أتاني مستعجلا ، إني لست آتي الموت من حبه وإنما آتيه من بغضه ، ثم تمثل بقوله : [ من الطويل ] تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد لنفسي حياة مثل أن أتقدّما « 1055 » - وقيل له في بعض حروبه : لو نمت ، فقال : إن صاحب

--> « 1053 » المستطرف 1 : 225 . « 1054 » أكثر المصادر على أن هذا الحوار جرى مع يزيد بن المهلب ؛ انظر البصائر 1 : 218 ( 1 رقم : 561 ) ونثر الدر 5 : 22 ومحاضرات الراغب 2 : 138 وزهر الآداب 1067 وأخبار أبي تمام : 255 ونهاية الأرب 3 : 224 والبيت في العقد 1 : 104 وأنه كان يتمثل به يزيد ، وهو من أبيات للحصين بن الحمام وقد مرت تحت رقم : 1022 . « 1055 » نثر الدر 5 : 24 .